ابن منظور

53

لسان العرب

وفي حديث زيد بن ثابت : قَضَى في البازلة بثلاثة أَبْعِرة ؛ البازِلة من الشَّجَاج : التي تَبْزُل اللحم أَي تَشُقُّه وهي المُتَلاحمة . وانْبَزَل الطَّلعُ أَي انشقّ . وبَزَلَ الرأَيَ والأَمر : قَطَعه . وخُطَّةٌ بَزْلاءُ : تَفْصِلُ بين الحق والباطل . والبَزْلاءُ : الرَّأْي الجَيِّد . وإِنه لذو بَزْلاءَ أَي رأْي جَيِّد وعَقْل ؛ قال الراعي : من أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزَال له * بَزْلاءُ ، يَعْيَا بها الجَثَّامة اللُّبَدُ ويروى : من امرئ ذي سمَاح . أَبو عمرو : ما لفلان بَزْلاء يعيش بها أَي ما له صَرِيمة رأْي ، وقد بَزَل رأْيه يَبْزُل بُزولاً . وإِنه لنَهَّاض ببَزْلاء أَي مُطيق على الشدائد ضابط لها ؛ وفي الصحاح : إِذا كان ممن يقوم بالأُمور العظام ؛ قال الشاعر : إِني ، إِذا شَغَلَتْ قَوماً فُروجُهُمُ ، * رَحْبُ المَسَالِكِ نَهّاض ببَزْلاء وفي حديث العباس قال يوم الفتح لأَهل مكة : أَسْلِمُوا تَسْلموا فقد استُبْطِنْتم بأَشْهَبَ بازل أَي رُمِيتُم بأَمر صَعْب شديد ، ضربه مثلاً لشدّة الأَمر الذي نزل بهم . والبَزْلاء : الداهية العظيمة . وأَمر ذو بَزْلٍ أَي ذو شدَّة ؛ قال عمرو بن شَأْس : يُقَلِّقْنَ رأْسَ الكَوْكَب الفَخْمِ ، بعدَما * تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمر ذي البَزْل وما عندهم بازِلة أَي ليس عندهم شيء من المال . ولا تَرَكَ الله عنده بازلة أَي شيئاً . ويقال : لم يُعْطِهِم بازلة أَي لم يُعْطهم شيئاً . وقولهم : ما بَقِيَت لهم بازِلة كما يقال ما بَقِيَت لهم ثاغِيَةٌ ولا رَاغِيَة أَي واحدة . وفي النوادر : رجل تبِزْيلة وتِبْزِلَةٌ قَصِير . وبُزْل : اسم عَنْزٍ ؛ قال عروة بن الورد : أَلَمّا أَغزَرَت في العُسِّ بُزْلٌ * ودُرْعَةُ بنْتُها ، نَسِيَا فَعَالي بسل : بسَل الرجلُ يَبسُل بسولاً ، فهو باسل وبَسْل وبَسيل وتَبَسَّل ، كلاهما : عَبَس من الغضب أَو الشجاعة ، وأَسَد باسل . وتَبَسَّلَ لي فلان إِذا رأَيته كريه المَنْظَر . وبَسَّل فلان وَجْهَه تبسيلاً إِذا كَرَّهه . وتَبَسَّل وجهه : كَرُهَتْ مَرْآته وفَظُعَتْ ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف قبراً : فكُنْتُ ذَنُوبَ البئر لما تَبَسَّلَتْ ، * وسُرْبِلْتُ أَكفاني ووُسِّدْتُ ساعدي لما تَبَسَّلَت أَي كَرُهت ؛ وقال كعب بن زهير : إِذا غَلَبَتْه الكأْسُ لا مُتَعَبِّس * حَصُورٌ ، ولا مِن دونِها يتَبَسَّلُ ورواه علي بن حمزة : لما تَنَسَّلَتْ ، وكذلك ضبطه في كتاب النبات ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري ما هو . والباسل : الأَسَد لكراهة مَنْظَره وقبحه . والبَسَالة : الشجاعة . والباسل : الشديد . والباسل : الشجاع ، والجمع بُسَلاء وبُسْل ، وقد بَسُل ، بالضم ، بَسَالة وبَسَالاً ، فهو باسل أَي بَطُل ؛ قال الحطيئة : وأَحْلى من التَّمْر الحَلِيِّ ، وفيهمُ * بَسَالةُ نَفْس إِن أُريد بَسَالُها قال ابن سيده : على أَن بسالاً هنا قد يجوز أَن يعني بسالتها فحذف كقول أَبي ذؤَيب : أَلا ليْتَ شِعْري هل تَنَظَّر خالدٌ * عِيَادي على الهِجْرانِ ، أَم هو يائس ؟